رفيق العجم
764
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
والتقوى والمحبة والرضا واليقين والخوف والرجاء والصبر والقناعة ، وهو معدن أصول العلم لأنه مثل عين الماء والصدر مثل الحوض ، يخرج من العين ( إليه الماء ) ، كالصدر يخرج من القلب إليه العلم ، أو يدخل من طريق السمع إليه . والقلب يهيج منه اليقين والعلم والنيّة ، حتى يخرج إلى الصدر . فالقلب هو الأصل والصدر هو الفرع ، وإنما يتأكّد بالأصل الفرع ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " إنما الأعمال بالنيات " ، ( صحيح البخاري كتاب 2 باب 41 ) . ( ترم ، فرق ، 36 ، 9 ) - ليس القلب في يد النفس رحمة من اللّه تعالى ، لأن القلب هو الملك والنفس هي المملكة . ( ترم ، فرق ، 37 ، 4 ) - القلب بمنزلة السراج وصلاح السراج بالنور ، وذلك النور نور التقى واليقين ، لأنه إذا خلا عن هذا النور كان القلب بمنزلة مسرجة طفئ نور سراجها . وكل عمل جاء من النفس من غير قلب فإنه ليس بمعتبر في حكم الآخرة ، وليس بمؤاخذ صاحبه إن كان معصية ولا مثاب إن كان طاعة ، كما قال اللّه تعالى : وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ( البقرة : 225 ) . ( ترم ، فرق ، 37 ، 10 ) - الفؤاد في القلب ، وهو المقام الثالث ، كمثل الحدقة في سواد العين ، وكمثل المسجد الحرام في داخل مكّة ، وكمثل المخدع والخزانة ( في ) البيت ، وكمثل الفتيلة في موضعها وسط القنديل وكمثل اللبّ في داخل اللوز . وهذا الفؤاد موضع المعرفة وموضع الخواطر وموضع الرؤية ، وكلّما يستفيد الرجل يستفيد فؤاده أولا ، ثم القلب . والفؤاد في وسط القلب كما أن القلب في وسط الصدر ، مثل اللؤلؤة في الصدف . ( ترم ، فرق ، 38 ، 5 ) - القلب لا غاية لغور بحاره ولا عدد لكثرة أنهاره ، ومثل الحكماء في البحار كالغوّاصين ، ومثلهم في الأنهار كمثل السقّائين والصيّادين ، فكل يستخرج ويجد منها على قدر ما يرزقه اللّه منها . فمنهم من يكشف له من جواهر معرفة عيوب الدنيا وسرعة انقلابها وكثرة غرورها وقلّة ثباتها وتعجيل زوالها ، ( و ) يكشف له من معرفة مكائد الشيطان وأصناف وساوسه . ( ترم ، فرق ، 50 ، 6 ) - الصدر موضع يصدر إليه علم العبارة ، والقلب معدن العلم والذي تحت علم العبارة ، وهو علم الحكمة والإشارة . وعلم العبارة حجّة اللّه على الخلق ، يقول اللّه لهم : ماذا عملتم فيما علمتم ؟ وعلم الإشارة محجّة العبد إلى اللّه بهداية اللّه تعالى له ، إنه منّ عليه بكشف قلبه بمشاهدة غيبه ورؤية ما وراء حجبه ، كأنّه يرى ذلك كله بعينه ، حتى لو كشف له الغطاء لما زاد في نفسه ، فالقلب موضع علم الإشارة . ( ترم ، فرق ، 58 ، 5 ) - اعلم أن الفؤاد ، وإن كان موضع الرؤية ، فإنما يرى الفؤاد ويعلم القلب . ( ترم ، فرق ، 62 ، 10 ) - القلب والفؤاد يعبّر عنهما بلفظة ( البصر ) لأنهما موضعان للبصر ، قال اللّه تعالى : يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( النور : 44 ) ، وقال : فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ ( الحشر : 2 ) . ( ترم ، فرق ، 64 ، 2 ) - فرق بين القلب والصدر أن نور الصدر له نهاية نور القلب لا نهاية له ولا غاية ولا انقطاع وإن مات العبد ، وإنما العبد إذا مات على الإيمان